حسن الأمين
138
مستدركات أعيان الشيعة
والعارفين بقواعد التصرف والحساب وله تصنيف في معرفة الأعمال وعمر طويلا وتوفي يوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة ست وأربعين وخمسمائة رحمهم الله تعالى أجمعين ) . ( 1 ) ولم يذكر ابن خلكان محل دفن المترجم له وأما ولداه المذكوران فقد دفنا في الكاظمين عند الإمامين محمد الجواد وموسى الكاظم ع ولا يستبعد أن يكون المترجم له دفن أيضا في مقابر قريش عند ولده المتوفى سنة ( 545 ه ) غرس الدولة الذي صرح ابن خلكان بأنه دفن في مقابر قريش وكانت وفاة المترجم له بعد وفاة ولده غرس الدولة بسنة واحدة . ( 2 ) حسن بن محمود الكاشاني الآملي المعروف بحسن كاشي . من شعراء القرن الثامن الهجري . كان منصرفا إلى مدح الأئمة ع لا سيما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . و [ قدم ] قد لقب في كتاب ( مؤنس الأحرار ) بجمال الدين ، وفي كتاب ( الأقاليم السبعة ) بكمال الدين ، ولكنه اشتهر في جميع المصادر بكاشي ، ويتخلص أيضا في شعره بكاشي . جده وأبوه من كاشان ، أما هو فقد ولد في آمل ونشا فيها ، وهو يشير إلى ذلك في أشعاره . وقال دولت شاه السمرقندي بأنه كان معاصرا للسلطان محمد خدا بنده ( 703 - 716 ) ، وعلى هذا يكون قد عاش فترة من حياته في القرن السابع ، ولعدم وجود تاريخ دقيق لوفاته ، فإننا لا نعرف مقدار السنين التي عاشها في القرن الثامن . ومع كونه شاعرا كبيرا فإنه لم يتكسب بشعره ولم يجعله طريقا إلى الارتزاق أو سبيلا إلى البروز والظهور ، بل كان مؤمنا متقيا قانعا [ يعيش ] بعيش بسيط . سافر إلى مكة والمدينة والنجف . وله قصيدة من سبعة أبيات مشهورة كتبها القاضي نور الله في مجالس المؤمنين وقال عنها : « هناك درر من الشعر في مدح الامام ، ولكن السباعية الكاشية أجمل وألطف ما قيل في هذا المضمون » . وأشعاره معروفة عند علماء الشيعة ، وعند الشعراء من قديم الأيام حتى هذا اليوم . لا تعرف تاريخ وفاته ، أما مدفنه ففي مدينة ( السلطانية ) . وذكر المؤرخون أن الشاه إسماعيل الصفوي أمر ببناء مرقده وإقامة حديقة بجانبه وكان قبره مقصد الزيارة . وبالرغم من خراب مدينة السلطانية وصيرورتها قرية بسيطة ، فان قبره لا يزال قائما في جانب من السهل الواسع الذي كانت تقوم عليه السلطانية أيام عمرانها . السيد حسن ميرخاني . ولد في طهران سنة ( 1332 ه ) وتوفي سنة ( 1411 ه ) . كبير أساتذة الخط في إيران في هذا العصر ، لقب بسراج الكتاب ، وهو من أسرة مشهورة رجالها بفنون الخط والرسم والعرفان ، تتلمذ على يد الميرزا محمد رضا كلهر وتعلم الخط وهو في صغر سنه عند أبيه في حين كان يتابع دراسته المنتظمة في المدارس الحديثة ، وقد ترك ثلاثة وعشرين أثرا خطيا جميلا وطيلة خمسين سنة ظل منشغلا بكتابة دواوين شعرية وكتب نثرية . أسس معاهد لتعلم الخط ، وكان عضوا بارزا في مؤسسة الخطاطين في طهران وهو من أوائل مؤسسيها وقد خلف تلاميذ كبارا في الخط ، ومن آثاره الخطية المهمة : ديوان سعدي ، مثنوي المولوي ، خمسة النظامي ، ديوان حافظ ، زبدة الأسرار ، ديوان موافق ميرزا علي أكبر الملقب ب توافق علي شاه ، رسالة النصائح لسعدي ، أشعار بابا طاهر ، نماذج الخط ، الأئمة الاثنا عشر لخواجه نصير الدين الطوسي - المجموعة الفنية للخط ، منتخب اللغة ، خلاصة شرح أحوال مولانا . الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن إبراهيم البصري . كان حيا في حدود سنة ( 423 ه ) . من أكابر العلماء أخذ الفقه والحديث على أفاضل علماء عصره وفي سنة ( 380 ه ) التقي في المدينة أبا الحسين يحيى بن محمد الحقيني وأخذ عنه وروى عنه وذكره النسابة السيد فخار بن معد الموسوي الحائري في كتابه الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب . وتولى المترجم له كرسي التدريس في البصرة وتخرج عليه جماعة أشهرهم النسابة السيد الشريف نجم الدين أبي الحسن علي بن محمد العمري المعروف بابن الصوفي صاحب كتاب ( المجدي في أنساب الطالبيين ) كما صرح في كتابه وقال : ( فحدثني شيخنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن إبراهيم الفقيه الامامي البصري رحمه الله وكان لا يسال إذا أرسل ثقة واضطلاعا . . . ) . ( 3 ) كان المترجم له عالما وعارفا بقصص العرب وأخبارهم وأشعارهم نقل عنه تلميذه العمري أشعار السيد أبي القاسم أحمد بن الحسين بن علي السكران الأفطسي الحسيني الشاعر الأديب قال : ( أنشدني شيخنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن إبراهيم الفقيه البصري رحمة الله له ) ( 4 ) ذكره شيخنا في طبقات أعلام الشيعة مرة عن ابن عنبة ( 5 ) في ترجمة مستقلة باسم الحسن بن أحمد ( 6 ) وهو من خطا الناسخ ومرة عن النسابة السيد فخار بن معد الموسوي الحائري المتوفى سنة ( 630 ه ) عن كتابه الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب تحت عنوان الحسين بن أحمد ( 7 ) وهو الصحيح حيث جاء في غير موضع من مواضيع كتاب المجدي لتلميذ العمري في الطبعة المحققة باسم الحسين بن أحمد وذكر المترجم له السيد المرعشي النجفي في مقدمة كتاب المجدي مع مشائخ العمري باسم الحسين بن أحمد ولم ينتبه إلى النسخة المطبوعة من كتاب عمدة الطالب الذي ذكر فيها باسم الحسن بن أحمد الذي
--> ( 1 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان تحقيق الدكتور إحسان عباس ج 4 ص 382 بيروت دار الثقافة . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) أبي الحسن علي بن محمد العمري : المجدي في أنساب الطالبيين تحقيق الدكتور أحمد المهدوي ص 136 قم منشورات المكتبة المرعشية . ( 4 ) نفس المصدر ص 214 . ( 5 ) جمال الدين أحمد المعروف بابن عنبة : عمدة الطالب تحقيق السيد محمد حسن الطالقاني ص 345 النجف منشورات الحيدرية . ( 6 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني : النابس في القرن الخامس ص 48 بيروت دار الكتاب العربي . ( 7 ) نفس المصدر ص 57 .